زبير بن بكار
830
جمهرة نسب قريش وأخبارها
أرسل إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ناسا يكلمونه في شأن أروى بنت أويس ، وخاصمته في شيء ، فقال : تروني ظلمتها ، وقد سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من ظلم شبرا من الأرض طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين » اللهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتّى تعمي بصرها ، وتجعل قبرها في بئرها ! قال : فو اللّه ما ماتت حتى ذهب بصرها ، وخرجت تمشي في دارها وهي حذرة ، فوقعت في بئرها فماتت ، فكانت قبرها . 2454 حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن حمزة قال : حدثني عبد العزيز ابن أبي حازم ، / ( 336 ) عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه أن أروى بنت أويس ، استعدت مروان بن الحكم . . . « 1 » على سعيد بن زيد في أرضه في الشجرة وقالت : إنه قد أخذ حقّي ، وأدخل ضفيرتي في أرضه بالشجرة . قال سعيد : كيف أظلمها وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوّقه من سبع أرضين يوم القيامة » . فترك لها سعيد ما ادّعت وقال : اللهمّ إن كانت أروى ظلمتني فأعم بصرها ، واجعل قبرها في بئرها . فعميت أروى ، وجاء سيل فأبدى عن ضفيرتها وحقها خارجا من حق سعيد . فجاء سعيد إلى مروان فقال له : أقسمت لتركبنّ معي ، ولتنظرنّ إلى ضفيرتها . فركب مروان معه ، وركب الناس « 2 » معه ، حتى نظروا إليها . قال : ثم إنّ أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت ، فوقعت في البئر فماتت . 2455 حدثنا الزبير قال : قال إبراهيم بن حمزة ، سمعت عبد العزيز بن أبي حازم يقول : سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت : إنّي قد ظلمتك . فقال : لا أردّ على اللّه شيئا أعطانيه .
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( في الهامش زيادة لم تتضح في التصوير ) . ( 2 ) في الأصل : ( وركب بالناس ) - ( عباس ) .